الوسيط العقاري أو المصرفي: كيف تختار؟
إنّ اقتناء العقار والرهن العقاري المرتبط به عادةً يمثّلان مشروع العمر. ولذلك، فأنت ترغب في عدم ترك أي شيء للصدفة والحصول على أفضل شروط الاقتراض؟

إنّ اقتناء العقار والرهن العقاري المرتبط به عادةً يمثّلان مشروع العمر. ولذلك، فأنت ترغب في عدم ترك أي شيء للصدفة والحصول على أفضل شروط الاقتراض؟
غير أنّه بين المصرفي والوسيط العقاري، يُعدّ الاختيار صعبًا وتبرز العديد من التساؤلات حول الطريقة الأنسب لإدارة رهنك العقاري. نُسلّط الضوء على هذا الموضوع لمساعدتك في اختيار الحل الأفضل.
قبل كل شيء، من الضروري التمييز بين مهنة المصرفي ومهنة الوسيط. فالأول مُعمَّم يعرض عليك منتجات مؤسسته فقط، مُقادًا بالمصالح التجارية لجهة عمله. أما الثاني فهو مُتخصّص في القروض العقارية ويعمل بالتعاون مع عدة جهات لمقارنة العروض وتقديم منتجات تمّ التفاوض بشأنها مسبقًا.
الاقتراض من المصرفي:
تُعدّ هذه الطريقة الحلّ الملائم؛ فمصرفيك يعرفك ويرافقك منذ سنوات. وهو على دراية بحالتك واحتياجاتك، ولذلك فهو في موقع أفضل لتقديم النصح وتقديم منتج يتوافق مع مشروعك. لكنّ هذه الإمكانية محدودة لأنّه لا يستطيع إلا تقديم عرض مؤسسته، مع إمكانية التفاوض على هامش واسع بحكم مدّة علاقتك بالبنك ورغبة المصرفي في الحفاظ على هذه العلاقة. إن كنت لا ترغب في قضاء وقت طويل في البحث عن القرض المثالي، فإنّ هذا الخيار يظلّ قابلاً للتطبيق، لا سيما أنّ خدماتك المختلفة مُجتمعة في المؤسسة ذاتها. ويمكن معالجة ملفك بسرعة لأنّ مصرفك يملك بالفعل الغالبية العظمى من المعلومات اللازمة.
لكن لا تستعجل؛ إن كنت تملك الوقت وتودّ اللجوء إلى عدة مصارف بنفسك، ننصحك بذلك! لا تنسَ استشارة المصارف الرقمية التي تقدّم غالبًا معدلات فائدة أقل من المصارف التقليدية. كما توجد أدوات مقارنة للقروض العقارية عبر الإنترنت يمكن أن تُعينك في هذه المهمة التي تستغرق وقتًا.
اللجوء إلى الوسيط:
هذا المحترف مُتخصّص في الوساطة العقارية، يملك معرفة جيّدة بالطلبات بمختلف أنواعها الكلاسيكية وغير الكلاسيكية، ولذلك يستطيع تقديم نصائح قيّمة. يتيح وسطاء مثل CAFPI، عبر استبيان واحد، العثور بسرعة على المصارف التي تتوافق مع ملف العميل وتوفّر عليه زيارات متعددة غير ناجحة. بمجرّد تجهيز ملفك، يُرسل إلى عدة مصارف قادرة على الاستجابة لطلبك في آنٍ واحد لاستكشاف إمكانيات متعددة واختيار الأفضل. وهذا يُتيح توفير وقت كبير لمن يرغب في استشارة عدة مؤسسات قبل اتّخاذ القرار النهائي. إلى جانب معدّل فائدة ممتاز للرهن العقاري الذي يمكن أن تطرحه المصارف نفسها في ظلّ الوضع الاقتصادي الحالي، يستطيع الوسيط تقديم شروط مواتية. فعلى صعيد التأمين مثلاً، يستطيع المحترف المتخصّص في الرهن العقاري تحريرك من تأمين المجموعة المصرفي الذي قد يمثّل توفيرًا حقيقيًا في التكلفة الإجمالية للقرض.
يجب الإشارة أيضًا إلى أنّه، خلافًا للاعتقاد السائد، يمكن الاستعانة بوسيط مجانًا! إذ يتقاضى الوسطاء عادةً عمولة إحالة من المؤسسة المُقرضة. لكن قد تفرض بعض المؤسسات رسومًا تتراوح بين 900 جنيه إسترليني و1500 جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى أنّ هذا المبلغ يعادل الرسوم الإدارية التي قد يتقاضاها مصرفك. وبالتالي يمكن الحصول على العروض المُقترحة والنصائح المُقدّمة مجانًا لتوجيه اختيارك.
لاختيار وسيطك، لا تتردد في استشارة معارفك الذين يمكنهم توجيهك نحو شخص موثوق. واحرص على أنّه يطلب منك جميع الوثائق المُثبتة لتجهيز ملفك، ويُقدّم بوضوح شركاءه وشروط العقد وأحكامه، وأخيرًا لا يطلب أي رسوم قبل المصادقة على العقد.
الاستراتيجية المناسبة:
لتحسين فرصك، ننصحك بدمج هذين الحلين. يمكنك البدء بالتوجّه إلى مصرفيك للاطلاع على عرضه. ثمّ تلجأ إلى وسيط الرهن العقاري الذي سيعرض عليك عروضًا مختلفة تتناسب مع احتياجاتك دون إضاعة وقتك الثمين. وأخيرًا، تعود لاستشارة مصرفك للتفاوض على العرض الأولي بأكبر عدد من الأوراق الرابحة لاختيار العرض الأفضل في نهاية المطاف!


